العلامة المجلسي
99
بحار الأنوار
فلما بلغ شعره بني عامر قال فتى منهم يرد عليه قوله في ذلك : كذبتم وبيت الله لم تقتلوننا * ولكن بسيف الهاشمين فافخروا - بسيف ابن عبد الله أحمد في الوغى * بكف علي نلتم ذاك فاقصروا - فلم تقتلوا عمرو بن ود ولا ابنه * ولكنه الكفؤ الهزبر الغضنفر - علي الذي في الفخر طال ثناؤه * فلا تكثروا الدعوى علينا فتحقروا - ببدر خرجتم للبراز فردكم * شيوخ قريش جهرة وتأخروا - فلما أتاهم حمزة وعبيدة * وجاء علي بالمهند يخطر - فقالوا نعم أكفاء صدق وأقبلوا * إليهم سراعا إذ بغوا وتجبروا فجال علي جولة هاشمية * فدمرهم لما عتوا وتكبروا - فليس لكم فخر علينا بغيرنا * وليس لكم فخر يعد ويذكر وقد جاء الأثر من طرق شتى بأسانيد مختلفة عن زيد بن وهب قال : سمعت عليا عليه السلام يقول - وقد ذكر حديث بدر فقال - : قتلنا من المشركين سبعين ، وأسرنا سبعين ، وكان الذي أسر العباس رجل قصير من الأنصار ، فأدركته فألقى العباس علي عمامته لئلا يأخذها الأنصاري ، وأحب أن أكون أنا الذي أسرته ، وجيئ به ( 1 ) إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال الأنصاري : يا رسول الله قد جئت بعمك العباس أسيرا فقال العباس : كذبت ما أسرني إلا ابن أخي علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له الأنصاري : يا هذا أنا أسرتك ، فقال : والله يا رسول الله ما أسرني إلا ابن أخي ، ولكأني بجلحته في النقع ( 2 ) تبين لي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : صدق عمي ذاك ملك كريم ، فقال العباس : يا رسول الله لقد عرفته بجلحته وحسن وجهه ، فقال له : إن الملائكة الذين أيدني الله بهم على صورة علي بن أبي طالب عليه السلام ليكون ذلك
--> ( 1 ) في المصدر : وجاء به . ( 2 ) الجلحة : موضع انحسار الشعر عن جانبي الرأس . النقع : الغبار .